الاستقلال والحرية لتركستان الشرقية

 

E-Mail

 

 شبكة الأخبار العالمية الأيغورية

2001

|    الوطن     |    أسيا الوسطى    |    العالم الإسلامي   |    العالم     |

تنظيم الصين للدورة الأولمبية 2008 يجدد معاناة مواطنيها

 
   
 

     تمثل الدورة الأولمبية الرياضية السلام والأمن حيث أن دوراتها العالمية قد تم تنظيمها  في الدول الديمقراطية والمسالمة باستثناء دورة 1936م التي نظمت في ألمانيا النازية. وبذلك تم إظهار وتأكيد أن تلك الدول داعية سلام حيث ارتفعت شأنها في العالم. و يقف العالم اليوم على مشارف القرن الحادي والعشرين والذي أعلن  أنه سوف يكون قرن الحرية والديمقراطية والسلام،كما أعلن الحرب على الظلم والاضطهاد.

     ويقع الإنسان في حيرة من قيام الصين بتنظيم الدورة الأولمبية 2008 في مثل هذا الظرف. وبالإضافة إلى الشروط السابقة هناك شروط أخرى ينبغي أن تتوفر في الدولة المنظمة منها شروط اقتصادية واجتماعية وإلا يأتي بضغوط ثقيلة على كاهلها.

     والصين لم تتوفر فيها تلك الشروط حيث أنه لا يمكن الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان بشأنها، كما أن الاقتصاد الصيني لا يستطيع تحمل أعباءها، وهناك أكثر من مائة مليون صيني يعيشون تحت خط الفقر في داخل الأراضي الصينية. وقد أعلنت الحكومة الصينية أن مستوى معيشة المواطنين قد ارتفع في العام الماضي حيث بلغ الدخل السنوي للفرد الصيني إلى 700 دولار أمريكي.

     ويتطلب تنظيم الصين للدورة 16 مليار دولار. هذا الرقم  مبلغ خيالي بالنسبة للصين الذي يشهد اقتصاده تدهورا مستمرا ومستوى معيشة شعبه يسوء يوما بعد يوم، ورغم  ذلك تصر الصين على خداع الرأي العام العالمي، وجمع إعانات من مواطنيها لتنظيم الدورة وذلك لتحقيق أهداف سياسية.

وعندما نظمت الصين الدورة الأولمبية الآسيوية في أوائل التسعينات كانت قد قامت بتنفيذ حملة إعانات شاملة من مختلف طوائف الشعوب والقوميات التي تعيش تحت كنفها. وتم قطع إعانات من مرتبات الموظفين في الدوائر الرسمية, وأرغم التجار ورجال الأعمال على تقديم إعانات مادية من أجل تنظيم الدورة الآسيوية. ولم تستثن من حملة الإعانات أي فرد مهما كان وضعه المادي سيئا. وكانت حملة الإعانات التي تم تنفيذها في تركستان الشرقية على وجه الخصوص هما ثقيلا جدا حيث قطع من الراتب الشهري للموظفين في الدوائر الرسمية مبالغ معينة كإعانات للدورة. وقامت اللجان المحلية بالذهاب إلى منازل الأهالي وجمعت الإعانات بالإكراه. وبالنسبة للتجار ورجال الاعمال فقد تم جمع الإعانات منهم عن طريق الغرفة التجارية والمصلحة الضريبية. وكانت حملة الإعانات الإجبارية قد مثلت هما ثقيلا على وجه الخصوص لأهالي المناطق الجنوبية من تركستان الشرقية كمناطق كاشغر وخوتان حيث لم يستثن من حملة الإعانات الفلاحين الذين لا يصل دخلهم السنوي إلى 100 دولار أمريكي والذين لا يستطيعون شراء كيلوغرام من اللحوم في السنة ولو لمرة واحدة، وقد تم معاقبة المعترضين على حملة الإعانات بشدة.

     وقد دعت الحكومة الصينية في أعقاب اختيارها من قبل اللجنة الأولمبية الدولية لتنظيم الدورة الأولمبية 2008 كل مواطن صيني إلى تقديم 150 ين صيني كإعانة لتنظيم الدورة. وهذا المبلغ يعادل نصف الدخل السنوي المتوسط للفلاح، و نصف مصاريف التلميذ الابتدائي، ونصف الدخل الشهري لأهالي المدن في تركستان الشرقية.