|
من حق كل أمة الإحاطة علما بتاريخها وحضارتها وثقافتها، وأداء الشعائر
الدينية التي تؤمن بها. وهذا الحق
تملكها وينبغي أن تملكها كل أمة. وقد
سمح المستعمرون في تاريخ العالم بممارسة
هذا الحق للأمة التي تم استعمارها من
قبلهم رغم قيامهم بممارسة القمع والظلم
السياسي. ومنذ أن احتل الصينيون
الشيوعيون تركستان الشرقية سنوا قوانين
خاصة بشأن الاعتقاد الديني للمسلمين
سمحوا بموجبها بحرية الاعتقاد الديني.
وقد سنت الصين في السنوات الأخيرة قوانين خاصة بشأن حماية حقوق الأمهات
والأطفال، كما سنت قانونا خاصا بحماية
القاصرين وذلك للظهور أمام العالم بأن
حقوق الإنسان يتم مراعاتها ، وأنها تعطي
حرية كاملة للمسلمين الذين يعيشون تحت
حكمها.ولكن المسلمين التركستانيين
أصبحوا على حافة الهاوية بسبب الممارسات
التعسفية للسلطات الصينية ضدهم. وقد تم
فصل تاريخ وحضارة الأيغور عن المقررات
المدرسية. ومن الناحية الدينية تتعرض
المساجد في تركستان الشرقية لمضايقات
متنوعة حيث يعتقل العلماء ويزجون
بالسجون. وتقوم السلطات الصينية بتصنيف
المؤمنين بأنهم عناصر دينية غير
قانونية، كما تصنف الطلبة الدينيين
وأساتذتهم بأنهم إرهابيو ن يحاولون
الثورة على الدولة وتفرض عليهم عقوبات
متنوعة. وفضلا عن ذلك تقوم بفرض غرامات
مالية ثقيلة تتراوح بين عدة مئات ين إلى
عشرات الآلاف من الين على الأشخاص
الذين يبلغ دخلهم السنوي مائة دولار مما
يعني فعليا الحكم عليهم بالموت.
وهل من الممكن نشر الإلحاد بين المسلمين الأيغور الذين يجرى الإسلام في
جسدهم مجرى الدم في العروق؟…
وقد قامت السلطات الصينية في 27 من الشهر الماضي بالقبض على صبيين كانا
يتلقيان تعاليم دينية في قرية بخوتان
ولا يتجاوز أعمار هما عن 15 سنة، و من
خلال التحقيق معهما تم إرغامهما على
الإقرار بوجود 18 طالبا آخرين يدرسون
معهما على أيدى المدرس نفسه. وقد فرض
على هؤلاء الأطفال الذين يبلغ أصغرهم
سبع سنوات غرامة من 300 ين إلى 500 ين
صيني. كما تم مصادرة ممتلكات المدرس.
(ملاحظة: سوف نزود الجهات المعنية بالتفاصيل المتعلقة بهذا
الشأن.)
|