|
على الرغم من أن المجتمع الدولي
والمنظمات العالمية قد طالب الصين عدم
استغلال حادث 11سبتمبر لانتهاك حقوق
الإنسان إلا أن السلطات الصينية لم تصغ
إليها حيث تواصل حملة الاعتقالات
والمحاكمات الجائرة في تركستان الشرقية
بلا هوادة.
وآخر الأنباء الواردة بهذا الصدد تقول
أن السلطات الصينية قامت بعقد جلسة
محاكمة مفتوحة في الثامن والعشرين من
شهر مارس /آذار الماضي في الساحة العامة
بكاشغر حيث أدين 14 شابا ايغوريا بتهمة
"الانفصالية القومية والتطرف الديني"
وحكم عليهم بالسجن لمدد مختلفة. كما
اعتقل بنفس التهم 52أيغوريا آخرين في
نفس اليوم.
وكانت السلطات الصينية قد بدأت منذ شهر
إبريل /نيسان من العام الماضي حملة ما
يسمى "اضرب بقوة" والتي تستهدف القضاء
على حركة الاستقلال الايغورية.وقد تم
خلال الشهر الأول من بداية تلك الحملة
اعتقال أكثر من 500شخص حيث أدين معظمهم
في محاكمات جائرة وحكم على قسم منهم
بالإعدام بينما حكم على البعض الآخر
بالسجن لمدد مختلفة. وكان 186ايغوريا قد
اعتقلوا في بداية الحملة في شهر إبريل
نيسان من العام الماضي في مدينة كاشغر
وحدها حيث جرت محاكمة جائرة لهم أدين
فيها 153 منهم بتهم "الانفصالية القومية
والتطرف الديني" وتراوحت الأحكام
الصادرة بحقهم بين الإعدام والسجن مدي
الحياة ولمدد متفاوتة. وكانت الصحف
الصادرة في تركستان الشرقية قد نشرت تلك
القضية في ذلك الوقت. ولكن اليوم وعلى
الرغم من مرور عام على شن تلك الحملة
فان الأنباء تفيد باستمرار تلك الحملة
على نطاق واسع.
هذا وبالإضافة إلى ذلك تشير مؤشراتنا
إلى أن السلطات الصينية تقوم منذ مطلع
العام بإكراه الأيغور على تعلم التاريخ
المزور الذي اصطنعته لتركستان الشرقية ،
كما تصعد من ضغوطها السياسية
والاقتصادية على الكتاب والأدباء
الأيغور من أجل تحديد مواقفهم تجاه
"الانفصالية القومية والتطرف الديني".
وفي الوقت الذي يعقد فيه المؤتمر السنوي
للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم
المتحدة في جنيف يثير قيام السلطات
الصينية بتصعيد حملات انتهاك حقوق
الإنسان تساؤلات عن مدي التزامها
بمواثيق حقوق الإنسان الدولية.
ولذلك يجب على المجتمع الدولي ومنظمات
حقوق الإنسان أن يشدد من ضغوطه على
الصين من أجل وقف ممارساتها التعسفية ضد
الايغور فورا. |