|
أكد
السيد عبد الجليل قارقاش مدير مركز
تركستان الشرقية للمعلومات أن التقارب
بين ألمانيا والصين لم تؤثر على نشاطات
الجماعات الأيغورية في ألمانيا على
الإطلاق.
وقال
السيد قارقاش في حديث أدلى بها إلى
القسم الأيغوري في إذاعة "صوت آسيا
الحرة" التي تبث من واشنطن أن التطور
المتزايد في العلاقات بين ألمانيا
والصين ولا سيما في المجالات الاقتصادية
لم تؤثر حتى الآن على نشاطات المركز.
وأعرب السيد قارقاش عن قناعته بأن تلك
العلاقات لن يكون له أي تأثير في
المستقبل أيضا على نشاطات الجماعات
الأيغورية وذلك أن ألمانيا دولة
ديمقراطية فيها المئات من المنظمات
والجماعات التي تمارس نشاطاتها وفقا
للدستور، ومادامت النشاطات تمارس ضمن
إطار الدستور فلن يكون لكائن من كان
المساس بتلك النشاطات.
وإليكم نص حديث السيد قارقاش:
كما
هو معلوم لديكم فقد تأسس مركز تركستان
الشرقية للمعلومات في عام 1996م قانونيا
وبتصديق من الحكومة الألمانية، ومنذ ذلك
الحين ونحن نمارس نشاطاتنا بكل حرية.
وقد دأبت الحكومة الصينية على شن
الحملات علينا وقد اشتدت تلك الحملات
على وجه الخصوص بعد أحداث 11سبتمبر حيث
صنفتنا السلطات الصينية ضمن المنظمات
الإرهابية التي تمارس العنف. فعلى سبيل
المثال: تصدر اسم مركزنا في البيانات
الصينية الأخيرة حيث جاء في بيان
11نوفمبر لوزارة الخارجية الصينية عبر
القنصلية الصينية في إسطنبول أن كافة
المنظمات الأيغورية تمارس الإرهاب ومن
ضمنها مركز تركستان الشرقية للمعلومات.
كما أصدرت الحكومة الصينية عدة بيانات
عبر الصحف ووسائل الإعلام تتهمنا فيها
بالإرهاب. وليس بمستبعد قيام الحكومة
الصينية بتقديم عريضة شكوى إلى الحكومة
الألمانية بهذا الصدد إلا أنه لم نتعرض
حتى الآن لأية مضايقات من جانب الحكومة
الألمانية على الإطلاق ونحن على يقين
بأن ألمانيا لن تقوم بأي إجراء للحد من
نشاطاتنا على أراضيها وذلك أن ألمانيا
دولة ديمقراطية بارزة على مستوى العالم
، وكافة المنظمات والجماعات والأحزاب
السياسية في ألمانيا يحميها الدستور
الألماني.وعلى العكس من الدول
الدكتاتورية فان صلاحيات الدولة في
ألمانيا تنحصر في تنفيذ ما يحتمه
الدستور. وألمانيا مهتمة جدا بأوضاع
حقوق الإنسان في تركستان الشرقية رغم
التقارب المتزايد في العلاقات الصينية
الألمانية وعلى وجه الخصوص في العلاقات
الاقتصادية. فمثلا: يقوم السيد يوشكا
فيشر وزير الخارجية الألماني بالاشتراك
في اجتماعات لجنة حقوق الإنسان التابعة
للأمم المتحدة في جنيف سنويا حيث يطالب
الصين باحترام حقوق الأقليات ومن ضمنها
الايغور، وفي الاجتماع الأخير للجنة طرح
السيد فيشر تلك المسألة. كما أن
المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان في
ألمانيا ترتبط بعلاقات وثيقة مع
المنظمات الايغورية وتتبنى المسألة
الأيغورية. وكما قلت فان الحكومة
الألمانية ترى أن علاقاتها الاقتصادية
مع الصين ومسألة حقوق الإنسان شيئان
منفصلان ولا يمكن الخلط بينهما. ولذلك
فان المنظمات الايغورية في المانيا تشتد
قوة يوما بعد يوم. وبالطبع فان استمرار
الصين في توجيه التهم إلى تلك المنظمات
يمكن أن يثير بعض الشكوك لدى الحكومة
الألمانية، ونحن ومن أجل الحيلولة دون
ذلك نسعى إلى اطلاع الحكومة والشعب
الألمانيان على تطورات أوضاع حقوق
الإنسان في تركستان الشرقية وكذلك على
دفع تهم وادعاءات السلطات الصينية
بحقنا. وقد بدأت مساعينا السياسية تؤتي
ثمارها حيث لم تصغ الحكومة الألمانية
إلى ادعاءات الصين.
وأود
التذكير هنا أنه بعد أحداث 11سبتمبر تم
حظر بعض المنظمات والجمعيات الأجنبية في
ألمانيا إلا أنه لم تتعرض حتى الآن أيا
من المنظمات الأيغورية لأية مضايقات
وذلك أن كافة المنظمات الأيغورية تعمل
وفقا للدستور الألماني. وعلى الرغم من
أن النشاطات التي نقوم بها هنا في
ألمانيا عقوبتها الإعدام في الصين إلا
أنها هنا تعتبر حقا من حقوق الإنسان
يحميها الدستور .
وأخيرا
أود أن أؤكد أن الأوضاع العالمية في
الوقت الحاضر معقدة جدا ولذلك ينبغي على
كافة المنظمات والجمعيات الأيغورية في
العالم أن تحترم قوانين الدول التي تقوم
بنشاطاتها على أراضيها. |