الاستقلال والحرية لتركستان الشرقية

 

E-Mail

 

 مركز تركستان الشرقية للمعلومات

 

انتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية  |

 

السلطات الصينية الشيوعية تواصل حملة الاعتقالات
 والإعدامات الجماعية ضد الايغور في تركستان الشرقية

 

 
 
  • 1 ) الاعتقال والإعدام الجماعي

  • 2 ) تعذيب وقتل المسجونين في السجون

  • 3 ) تجاوزات الشرطة والجيش في تركستان الشرقي

  • 4 ) انتهاك حرمة الدين

 

خلاصة موجزة عن التقرير السنوي الذي أعده مركز تركستان الشرقية للمعلومات حول وضع حقوق الانسان في تركستان الشرقية  

 

 تعتبر تركستان الشرقية التي تسمى من قبل السلطات الشيوعية الصينية منطقة سنكيانغ الأيغورية ذات الحكم الذاتي المنطقة الوحيدة التى تنفذ فيها أحكام الإعدام ضمن حدود الصين وذلك انه ومنذ أحداث الطلبة في بكين في 4 يونيو حزيران عام 1989 لم تنفذ أحكام الإعدام ضد المسجونين السياسيين في أية منطقة من مناطق الصين الداخلية وكذلك الحال في التبت ومنغوليا الداخلية حيث لم تنفذ أية أحكام بالإعدام ضد المسجونين السياسيين مما يعنى أن النظام الصيني الغاشم يمارس السياسة القمعية والإرهاب ضد الايغوريين على وجه التحديد.
ولذلك أصدرت منظمة العفو الدولية في أوائل عام 1999 تقريرا في 92 صفحة عن انتهاكات السلطات الشيوعية الصينية لحقوق الانسان في تركستان الشرقية. وقد أدانت المنظمة بشدة عمليات القمع والمذابح التي ارتكبتها السلطات الصينية المحتلة بحق الايغوريين. وكذلك أدان التقرير السنوي التي تصدره وزارة الخارجية الأمريكية عن أوضاع حقوق الإنسان في العالم في القسم الخاص عن الوضع فى الصين انتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية. كما أصدرت جمعية الشعوب المهددة التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها تقريرا خاصا بخصوص الايغوريين أدانت فيه انتهاكات حقوق الأيغوريين من قبل السلطات الشيوعية الصينية.
وعلى الرغم من ذلك ومع الأسف الشديد وبدلا من أن يعير النظام الصيني المحتل الاحتجاجات والانتقادات الدولية موضع الاعتبار ويخفف من عملياته القمعية ضد الايغوريين قام اعتبارا من العام الماضي بتكثيف عمليات القمع والاعتقال والإعدام الجماعية وتشديد ممارساته التعذيبية اللاإنسانية في السجون ومحاولات هدم وانتهاك حرمة الدين الاسلامي.
ويمكن خلاصة عمليات القمع والإجرام الذي ارتكبها النظام الشيوعي الصيني المحتل فى تركستان الشرقية منذ العام الماضي إلى النقاط التالية:
(1) الاعتقال والإعدام الجماعي
لقد شهد عام 1999 أوسع عمليات الاعتقال والإعدام الجماعية نطاقا من قبل النظام الشيوعي الصيني ضد الأيغوريين. وقد كان النصيب الأكبر من هذه العمليات الهمجية للمدن والقرى المكتظة بالايغور مثل خوتان, كاشغر, اقسو وايلى. وكانت سلطات الاحتلال الشيوعية قد بدأت حملة " اضرب بقوة " ضد الايغور في مناطق خوتان وكاشغر وايلى حيث مازالت هذه العمليات الصينية مستمرة حتى الآن.
وحسب ما أعلنه مركز تركستان الشرقية للمعلومات استنادا إلى مراسليه في الوطن وبعض التقارير السرية للحكومة الصينية وأحكام المحاكم الصينية فقد اعتقل أكثر من 10 آلاف أيغوري في تركستان الشرقية خلال الفترة من أوائل العام الماضي إلى شهر آذار مارس من هذا العام. والتهم الموجهة إليهم : "الانفصالية القومية والنشاط الديني غير القانوني والارهاب". وحوكم ألف شخص منهم تقريبا أمام المحاكم الصينية حيث أدينوا وحكم عليهم بأحكام متفاوتة من الإعدام والسجن المؤبد والسجن لمدد مختلفة. ومازالت السلطات الصينية تحتجز بالتسعة آلاف الباقين منهم بدون سند قانوني وبدون محاكمة حتى الآن.
وعلى سبيل المثال: كانت السلطات الصينية قد اعتقلت سيدة الأعمال الأيغورية رابية قادر في 2 / 9 من العام الماضي بتهمة " إفشاء أسرار الدولة " إلى جهات أجنبية. ورغم أن الرأي العالمي والمنظمات الدولية قد طلبت وفق القانون الدولي من سلطات الاحتلال تقديمها في أسرع وقت ممكن إلى المحاكمة إلا أن رابية قادر لم تقدم للمحاكمة إلا بعد مضي 6 أشهر على اعتقالها وحكم عليها في 10 _ 3 _ من هذا العام بالسجن لمدة 8 سنوات. وهذا ما يؤكد لنا أن السلطات الصينية تحتجز معظم الذين ألقي القبض عليهم من الايغور بدون محاكمة لأشهر بل ولسنوات طويلة ضاربة عرض الحائط بالقوانين والأعراف الدولية.
وحسب التقارير الحكومية الصينية ومسودات قرارات محاكم الاحتلال فقد حكم على 500 شخص من مجموعة الألف معتقل الذين سبق ذكرهم بالإعدام ونفذ فيهم حكم الإعدام رميا بالرصاص. والبقية (500 شخص تقريبا) حكم عليهم بأحكام مختلفة من السجن مدى الحياة والسجن لمدد مختلفة. ولكن المعلومات والتقارير التي حصل عليها مركز تركستان الشرقية للمعلومات من الوطن مباشرة تؤكد أن إجمالي عدد الايغور الذين حكم عليهم بالإعدام من قبل المحاكم الصينية ونفذ فيهم حكم الإعدام والذين استشهدوا في الاشتباكات مع الشرطة وفي المظاهرات وبسبب التعذيب في السجون لا يقل عن ألفين وخمسمائة شخص. (وهذا العدد يشمل الذين أعدموا وقتلوا لأسباب سياسية فقط لا غير).
وعلى سبيل المثال: قام أكثر من 10 آلاف أيغوري بمظاهرة في بلدة لوب التابعة لولاية خوتان وذلك احتجاجا على رفض الشرطة تسليم جثث شابين أيغوريين أعدما في نفس اليوم. ورغم أن القانون الصيني ينص على تسليم جثث المعدمين إلى عائلاتهم رفضت سلطات الاحتلال تسليم جثتي الشابين إلى عائلتيهما ولذلك قام أكثر من 10 آلاف شخص بمسيرة سلمية وطالبوا بالجثث إلا أن سلطات الاحتلال اتخذت من هذه المسيرة ذريعة لإعلان حالة الطوارئ في البلدة وشنت حملة " اضرب بقوة ضد الانفصاليين و المتطرفين الدينيين" وأرسلت فرقة عسكرية إلى خوتان في 25 _ 8 هذا العام ونفذت عمليات قمع شديدة وما تزال هذه العمليات الهمجية مستمرة إلى الآن.
وعلى سبيل المثال: ورد في التقرير السري الصادر عن مديرية الأمن في خوتان أنه قد تم اعتقال 1760 شخصا في الفترة ما بين 9 _ 8 إلى 25 _9 من هذا العام وذلك بتهمة "الانفصالية القومية والنشاط الديني غير القانوني". وحسب التقرير المذكور فقد تم القبض على 71 شخصا في 25 _ 8 ببلدة قارقاش بولاية خوتان كما قتل في اليوم نفسه شابين أيغوريين على يد الشرطة. وكذلك جاء في التقرير السري التي أصدرته إدارة الشرطة في خوتان في شهر كانون الأول ديسمبر من نفس العام أنه تم العثور على قنبلتين وضعتا في مجمع للقطن وعلى اثر التحقيقات التي جرت للكشف عن من وضع القنبلتين تم القبض على شخصين ويدعيان محمد عبدالله ورحمان خليل وأنه يتم تعذيبهما حتى يقرا بوضع القنبلتين في المجمع. كما اعتقلت سلطات الاحتلال الصينية في الوقت نفسه أكثر من 500 شخص بذات السبب.
وأكد وانغ جونجنين سكرتير الحزب الشيوعي الصيني في تركستان الشرقية في الخطاب السري الذي ألقاه بمدينة خوتان في 10 _ 1 _ 2000 أنه قد تم في العام الماضي اعتقال وإعدام مجموعة كبيرة من الانفصاليين والمتشددين الدينيين في منطقة خوتان. وكذلك نشرت صحيفة "خوتان" التي تصدر من قبل الحزب الشيوعي بعددها الصادر في 5 _ 9 _ 1999 صورة لجثة شاب ايغوري اسمه كورش والذي استشهد على يد الشرطة.
وتقوم سلطات الاحتلال في خوتان اعتبارا من شهر أغسطس من العام الماضي وفي كل شهر تقريبا بنشر إعلانات روتينية لخمسين أو ستين شخصا من المطلوبين للقبض عليهم.
وحسب التقرير السنوي للحزب الشيوعي في خوتان لعام 1999 الذي تلقاه مركز تركستان الشرقية للمعلومات ونشرها على موقعه في شبكة الإنترنت فان 71 شخصا من الذين اعتقلوا ما بين الفترة من شهر أيلول سبتمبر إلى شهر كانون الأول ديسمبر قد قتلوا بسبب التعذيب الوحشي في السجون ولم تسلم جثث هؤلاء الشهداء إلى عائلاتهم. ولكن سلطات الاحتلال تزعم في بياناتها أنهم قتلوا أثناء محاولتهم الهرب من السجن.
هذا ولم تكتف السلطات الصينية في ممارسة عملياتها القمعية ضد الايغور بمنطقة خوتان فحسب بل انه وكما هو معلوم لدى الرأي العالمي فقد قام الايغور في 5 _ 2 _ 1997 بمسيرة سلمية في مدينة غولجا ضد الصينيين وقمعت سلطات الاحتلال هذه المسيرة حيث قتلت المئات من الايغور واعتقلت الآلاف منهم. ورغم أن الرأي العالمي قام على أثر ذلك بممارسة ضغط كبير على سلطات الاحتلال لتكف عن ممارستها الوحشية اللاإنسانية ضد الايغور إلا أنها قد شددت من ممارساتها التعسفية في هذه المنطقة بشكل واسع.
وعلى سبيل المثال: وعلى أساس التقارير السرية الصينية التي تلقاها مركز تركستان الشرقية للمعلومات ونشرها على موقعه في شبكة الإنترنت قامت المحاكم الصينية في ولاية ايلى في الفترة من شهر تموز يوليو عام 1999 إلى أواخر نفس العام بإجراء 47 محاكمة سرية وعلنية. وتم في هذه المحاكمات إدانة 873 ايغوريا بتهم "الانفصالية القومية والنشاط الديني غير القانوني" وحكم على 142 منهم بالإعدام ونفذ فيهم حكم الإعدام رميا بالرصاص. وقامت سلطات الاحتلال بنقل الفرقة رقم 5660 من الجيش الشعبي إلى منطقة ايلى وحاصرت مدينة غولجا وفرضت حظر التجول بالليل.
وتؤيد هذه التقارير ما بثته وكالات الأنباء الأجنبية عن الموضوع. فقد أوردت وكالة رويتر العالمية للأنباء في 22 _ 1 _ 99 في تقرير لها من بكين أن محكمة صينية في مدينة غولجا قد أدانت في الثامن من شهر يناير 29 ايغوريا بتهم "الانفصالية القومية" وحكمت عليهم بأحكام مختلفة.
وكذلك أوردت وكالة الأنباء الفرنسية في 15 _ 12 _ 99 استنادا إلى مراسلها في بكين أن محكمة صينية بمدينة غولجا قد أدانت أحد عشر ايغوريا وحكمت على اثنين منهم بالإعدام ونفذ فيهما حكم الإعدام رميا بالرصاص. كما حكمت على البقية منهم بأحكام سجن متفاوتة.
وبثت نفس الوكالة أيضا تقريرا لمراسلها في بكين يقول فيه أن محكمة صينية في ارومجي قد أدانت 13 ايغوريا في الثامن عشر من شهر يناير هذا العام وحكمت على خمسة منهم بالإعدام ونفذ فيهم حكم الإعدام رميا بالرصاص.
وهذا يؤكد لنا أن المحاكم الصينية تعقد جلسات دورية في كل شهر تقريبا لمحاكمة الشباب الايغوري وتدينهم وتحكم عليهم بأحكام مختلفة من الإعدام والسجن لمدد متفاوتة وذلك لا لجريمة ارتكبوها إلا لمطالبتهم بأدنى حقوقهم الإنسانية بوسائل سلمية. ولا تنأى سلطات الاحتلال الصينية أثناء عملياتها القمعية عن اعتقال الأطفال والصبيان الذين لم يبلغوا بعد السن القانوني.
وعلى سبيل المثال: فقد ورد في التقارير الذي تلقاها مركز تركستان الشرقية للمعلومات من الوطن مباشرة أن سلطات الاحتلال قد قامت باعتقال طالبة في الصف الثالث من المدرسة الثالثة الإعدادية والتي تبلغ من العمر 15 سنة وتدعي اينور ياسين وذلك بتهمة كتابة منشور مناهض للحكومة وإلصاقه على الجدران في الشوارع.
ووقائع الحادثة كما يلي: ظهر منشور مناهض لسلطات الاحتلال ملصقا على جدار إحدى الشركات التجارية في خوتان في شهر تشرين الأول أكتوبر من عام 99 . ولكشف كاتب هذا المنشور قامت الشرطة بالقبض على 450 شخصا وأجبرتهم على الكتابة بخط اليد. ونتيجة لذلك احتجزت اينور ياسين البالغة من العمر 15 سنة وذلك بزعم أن خط يدها يشبه الكتابة في المنشور الملصق على الجدار. وقامت بتعذيبها بوسائل غير إنسانية بشكل رهيب. ورغم أن خط يدها لا يشبه الكتابة المنشورة واكدت ذلك اينور ياسين مرارا وتكرارا إلا أن الشرطة تصر على عدم إطلاق سراحها.
كما أكد سكرتير الحزب الشيوعي بمدينة خوتان في خطابه السري الذي ألقاه في 17 _ 12 _ 99 أن تلامذة في الصف الخامس الابتدائي تم التحقيق معهم بسبب تمزيقهم لصورة ماوتسي تونغ.
ويطبق الصينيون في تركستان الشرقية سياسة "في سبيل القبض على المتهم لا مانع من القبض على ألف شخص برئ". ولذلك لو ارتكب أحد الأشخاص جريمة في نظرهم تعتقل السلطات الصينية جميع أهالي الحي الذي يسكن فيه وتحقق معهم. وكذلك لو ارتكب فرد جريمة في نظرهم تعتقل السلطات أفراد عائلته جميعا وتتم هدم منازلهم.
وعلى سبيل المثال: أكد التقرير الذي ورد إلى مركز تركستان الشرقية للمعلومات من مدينة خوتان مباشرة في 8 _ 11 _ 99 أنه في نفس الشهر قامت السلطات الصينية بالقبض على فلاح يدعي توختى حاج في قرية سغزكول بولاية خوتان وذلك بتهمة إيواء "الانفصاليين" كما اعتقلت معه أربعة من أبنائه وثلاثة من بناته وأحفاده وأحرقت منزله وهدمت أنقاض المنزل بالجرارات.
ومع عمليات الاعتقال واسعة النطاق التي بدأتها سلطات الاحتلال في منطقة خوتان منذ شهر أغسطس من العام الماضي أصدرت دوائر الأمن أوامر إلى الشرطة في مدينة كاشغر المجاورة لاعتقال الأيغوريين من خوتان الذين وصلوا إلى كاشغر والذين لايتجاوز اعمارهم عن 40 سنة.
وعلى أساس المعلومات التي حصل عليها مركز تركستان الشرقية للمعلومات فقد قامت سلطات الاحتلال في كاشغر في 3 _ 9 _ 99 وفقا للأوامر السابقة بعمليات اعتقال للشباب الايغوريين الذين قدموا من خوتان حيث ألقت القبض في اليوم ذاته على ثلاثة عشر ايغوريا من خوتان في مناطق مختلفة من كاشغر وأودعتهم السجن. وأيضا قامت سلطات الاحتلال بوضع حواجز على الطرق وفتشت المارين من الايغور واعتقلت المشتبهين فيهم بزعمها وقامت بضربهم وتعذيبهم بوسائل غير إنسانية وذلك على مرأى من المارة.
وعلى سبيل المثال: أعلن وانغ جينجين سكرتير الحزب الشيوعي الصيني بولاية خوتان في تقريره أمام اجتماع موسع للحزب بالولاية في 10 _ 1 _ 2000 أنه منذ بداية حملة "اضرب بقوة" في منطقة خوتان اعتبارا من شهر أغسطس من العام الماضي أنشئت الآلاف من حواجز التفتيش في المنطقة و تم اعتقال العديد من "الانفصاليين والمتطرفين الدينيين الإرهابيين". وأنه قد اشترك في هذه العمليات أكثر من مائة وستون ألفا من الجنود والشرطة.
وهذا يؤكد بوضوح أنه ليست للايغور أدنى حقوق إنسانية في تركستان الشرقية وأن الاعتقالات العشوائية للايغور من قبل سلطات الاحتلال بدون سبب قد أصبحت عادة روتينية.
و بالطبع لم تأت بالصدفة حملة الاعتقالات والإعدامات الجماعية التي بدأتها سلطات الاحتلال في تركستان الشرقية تحت اسم "اضرب بقوة".
وتؤكد الوثائق والتقارير السرية للحكومة الصينية والتي حصل عليها مركز تركستان الشرقية للمعلومات أن حملة الاعتقالات والإعدامات الجماعية في تركستان الشرقية قد تم التخطيط لها والإشراف عليها مباشرة من الحكومة المركزية والمسؤولين الكبار في الحزب الشيوعي في الإقليم.
وعلى سبيل المثال: عندما وصل جانغ زيمين رئيس النظام الشيوعي الصيني في زيارة خاصة إلى تركستان الشرقية في شهر تموز يوليو عام 1998 أعطى تعليمات صارمة للتشديد من حملة "اضرب بقوة" وأشار إلى كل من له شعور قومي والمتدينين من الايغور كأهداف لهذه الحملة. وبناء على تعليمات جانغ زيمين شدد الحزب الشيوعي في الإقليم في عام 99 بتخطيط منظم حملة "اضرب بقوة" في المناطق التي معظم سكانها من الايغور وقد تركزت الحملة بشكل خاص على منطقة خوتان التي يشكل فيها الايغور 98 % من مجموع عدد السكان.
وعلى سبيل المثال: فيما يتعلق بالوضع في خوتان فقد جاء في الوثيقة السرية التي تحمل رقم 43 لعام 1999 للحزب الشيوعي الصيني في مدينة خوتان والتي حصل عليها مركز تركستان الشرقية للمعلومات أن الحزب الشيوعي الصيني في الإقليم قد عقد اجتماعا سريا خاصا في اورومجى في 16 _ 8 _ من العام الماضي ووافق على خطة لشكل حملة "اضرب بقوة" في منطقة خوتان وقرر ارسال هيئة خاصة برئاسة اسماعيل تيلوالدى عضو اللجنة الدائمة للحزب الشيوعي في الإقليم إلى خوتان للإشراف المباشر على حملة "اضرب بقوة" في هذه المنطقة. وبعد ذلك مباشرة بدأت حملة اعتقالات واسعة النطاق في منطقة خوتان تحت اسم "اضرب بقوة الانفصاليين القوميين والعناصر الدينية غير القانونية".
وبدلا من أن تقوم الحكومة المركزية بالتخفيف من حملة الاعتقالات في منطقة خوتان قام المسؤولون من بكين باصدار أوامر تلو الأخرى إلى عملاءها في تركستان الشرقية لتشديد حملة "اضرب بقوة".
وعلى سبيل المثال: جاء في خطاب سري لوانغ ليجين سكرتير الحزب الشيوعي في الإقليم بتاريخ 17 _ 12 _ 2000 والذي حصل عليه مركز تركستان الشرقية للمعلومات أن كلا من هو يينتاو نائب رئيس الدولة ولوجين مدير شؤون الدولة قد اتصلوا هاتفيا بالمسؤولين الصينيين في تركستان الشرقية بتاريخ 12 _ 12 وأصدروا أوامر إليهم بتشديد حملة " اضرب بقوة" الموجهة ضد أهالي منطقة خوتان والاستمرار فيها لأمد طويل.
وهذا يؤكد بوضوح أن الأحداث السياسية والاشتباكات الجارية في تركستان الشرقية ليست وليد الصدفة بل هي نتيجة لسياسة التحريض وحملة "اضرب بقوة" التي تمارسها سلطات الاحتلال بلا هوادة ضد الايغور.
وعلى سبيل المثال: قامت السلطات الصينية بتوسيع حملة "اضرب بقوة" التي بدأتها في منطقة خوتان إلى منطقة كاشغر المجاورة عمدا ووجهت حملتها الأساسية ضد الأيغور الذين لاذنب لهم سوى حب وطنهم.
وأكد سكرتير الحزب الشيوعي في الإقليم في خطابه السري في خوتان بتاريخ 17 _ 12 _ 99 على وجوب توسيع حملة " اضرب بقوة" المطبقة في منطقة خوتان إلى منطقة كاشغر المجاورة. وتؤيد التقارير السرية للحزب الشيوعي بمنطقة ايلى وأحكام المحكمة العليا وقوع حملة اعتقالات واعدامات منظمة في منطقة ايلى كتلك التي جرت في منطقة خوتان في نفس الفترة.
وقد أصبحت سياسة الاعتقال العشوائي للسلطات الصينية في تركستان الشرقية ظاهرة عامة حيث يصدر المسؤولون الصينيون الكبار في تركستان الشرقية أوامر مشددة إلى دوائر الأمن لاعتقال أي شخص مشتبه فيه والتحقيق معه فورا.
وعلى سبيل المثال: أكد وانغ لوجين سكرتير الحزب الشيوعي في تركستان الشرقية في خطاب سري في خوتان بتاريخ 17 _ 12 _ 99 أنه قد أرسل فريقا خاصا إلى جميع القرى والبلدات في منطقة خوتان لتفتيش المنازل وأمر بإجراء تحريات بشأن نسب وأصل كل ايغوري والتحقيق مع الذين سافروا إلى الخارج وعادوا إلى الوطن.
وبينما تستمر السلطات الشيوعية الصينية بممارسة سياسة حملة الاعتقال العشوائية والمحاكمات التعسفية ضد الايغور من جهة فانها من جهة أخرى تقوم بممارسة الضغط السياسي على المعترضين على هذه السياسة من موظفيها القانونيين من ا